فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374074 من 466147

ولما كانت كتب السنة قد تضمنت أشياء تحتاج إلى بيان وتمحيص وكشف فلا بد من الوقوف قليلاً أمام ما أثاره هؤلاء الفتانون.

نبي مرعب

قال لي طالب جامعى بالإسكندرية: لقد أرونى كتاب البخارى ، وقرءوا لي منه حديث"نصرت بالرعب"وتضاحكوا وهم يقولون:"نبي مرعب"ينشر دينه بالإرهاب ، والاعتراف سيد الأدلة !!

وقلت للطالب: إن البخارى وغيره رووا هذا الحديث ، وأريد أن أشرح لك المعنى الوحيد له مستعرضاً مواضع هذه الكلمة لا فِي السنة الشريفة ، بل فِي القرآن الكريم ، لتعلم أنها أتت فِي سياق حرب"دفاعية"عن الحق"هجومية"على الباطل ، لا عدوان فيها ولا إرهاب..

بعد هزيمة المسلمين فِي أحد نزلت هذه الآية:"سنلقى فِي قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين" (آل عمران: 151) .

وهزيمة أحد كانت فِي أعقاب خروج المشركين من مكة ، وشنهم الهجوم على الإسلام وأمته فِي المدينة.

وقد استطاع المشركون إيقاع خسائر جسيمة بالمدافعين عن الدين وموطنه الجديد مما ترك آثاراً سيئة فِي النفوس..

فأراد الله أن يواسى جراحهم ، وأن يشعرهم أن القتال القادم سيكون لمصلحتهم ، وأنه سيقذف الرعب فِي قلوب المعتدين عندما يكررون هجومهم. فماذا فِي ذلك من عيب ؟

وجاءت هذه الكلمة عندما خان يهود بنى النضير عهدهم ، وحاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم ، فجرد عليهم حملة ليؤدبهم ، ولكن القوم - دون قتال - حل بهم الفزع ، وقرروا الجلاء عن المدينة"ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم من حيث لم يحتسبوا وقذف فِي قلوبهم الرعب" (الحشر: 2) .

وأخيراً ذُكرت هذه الكلمة عندما انضم يهود بنى قريظة إلى الأحزاب التي أحاطت بالمدينة تبغى دكها على من فيها ، وأعلنت حصاراً رهيباً عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت