وقوله: {اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ...}
تقرأ نصباً ورفعاً. قرأها بالنَّصب الربيع بن خَيْثم.
{سَلاَمٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ}
وقوله: {سَلاَمٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ...}
فجعله بالنون. والعجميُّ من الأسْمَاء قد يفعل به هذا العربُ. تقول: ميكالُ وميكائِيل وميكائل وميكائينُ بالنون. وهي فِي بنى أسَدٍ يقولونَ: هذا إسْمَاعِين قد جَاء ، بالنون ، وسَائر العرب باللام. قال:وأنشدنى بعض بنى نُمَير لضب صَاده بعضهم:
يقول أهلُ السوق لما جينا * هذا وَربِّ البيت إسرائينا
فهذا وجه لقوله: إلياسينَ. وإن شئت ذهبت بإلياسين إلى أن تجعله جمعاً. فتجعَل أصحابه داخلين فِي اسمه ، كما تقول للقوم رئيسُهم المُهَلّب: قد جاءتكم المهالبة والمهلَّبون ، فيكون بمنزلة قوله: الأشعرِين والسَّعْدِين وشبهه. قال الشاعر:
* أنا ابن سعدٍ سَيّدِ السَّعْدِينا *
وهو فِي الاثنين أكثر: أن يضمّ أحدهما إلى صَاحبه إذا كان أَشهر منه اسماً ؛ كقول الشاعر:
جزانى الزَّهدمان جزاء سَوءٍ * وكنتُ المرءَ يُجزَى بالكرامَهْ
واسم أحدهما زَهْدَم. وقال الآخر:
جزى الله فيهَا الأعوَرَين ذَمَامَةً * وفروة ثَغْر الثورَةِ المتضَاجِم
واسم أحدهما أَعور:
وقد قرأ بعضهم {وَإنّ اليَأْسَ} يجعَل اسْمَه يَأساً ، أدخل عَليه الألف واللام. ثم يقرءون {سَلاَمٌ عَلَى آل يَاسِينَ} جَاء التفسير فِي تفسير الكلبيّ عَلى آل ياسينَ: عَلى آلِ محمد صلى الله عليه وسلم. والأوّل أشبه بالصَّواب - والله أعلم - لأنها فِي قراءة / ب عبدالله {وَإِنَّ إِدْرِيسَ لَمِنَ المرسَلينَ} {سَلاَمٌ عَلى إِدْراسِين} وقد يَشهد عَلى صَوَاب هَذَا قوله: {وَشَجَرَةً تُخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ} ثم قَالَ فِي موضع آخر {وَطُورِ سِينِينَ} وهو معنىً واحدٌ وموضع واحدٌ والله أعلم.
{إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ}
وقوله: {الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ...}