فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376027 من 466147

قرأهَا الأعمش {يُزِفُّونَ} كأنها من أَزففت. ولم نسمعهَا إلاّ زَفَفْت: تقول للرجل: جاءنا يَزِفّ. ولعلّ قراءة الأعمش من قول العرب: قد أطردْت الرجل أي ، صيّرته طريداً ، وطَردته إذا أنت قلت له: اذهب عنّا فيكون {يُزِفّون} أَى جَاءوا عَلى هذه الهيئة بمنزلة المزفوفة على هذه الحَال فتدخل الألف ؛ كما تقول للرجل: هو محمودٌ إذا أظهرتَ حمده ، وهو مُحْمَد إذا رأيتَ أَمره إلى الحمد ولم تنشُر حمده. قال وأنشدنى المفضّل:

تمنَّى حُصَين أن يسود جِذَاعَه * فأَمْسَى حُصَين قد أَذَلّ وأَقْهَرَا

فقال: أَقْهَرَ أي صَار إلى حَالِ القهر وإنما هو قُهِرَ. وقرأ الناس بعدُ {يَزِفُّونَ} بفتح اليَاء وكسر الزاى وقد قرأ بعض القراء {يَزِفونَ} بالتخفيف كأنها من وَزَف يَزف وزعم الكسَائى أَنه لا يعرفها. وقال الفراء: لا أعرفها أيضاً إلاّ أَن تكون لم تقع إلينَا.

{رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ}

وقوله: {هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ...}

ولم يقل: صَالحاً ، فهذا بمنزلة قوله: ادْنُ فأصِبْ من الطعام ، وهو كثير: يجْتزأ بِمن عن المضمر ؛ كما قال الله {وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} ولم يقل: زاهدينَ من الزاهدين.

{فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ}

وقوله: {بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ...}

يريد: فِي كِبَره.

{فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ ياأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}

وقوله: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ...}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت