فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375948 من 466147

ربي لكنت من المحضرين معك للعذاب في النار.

هكذا تمضي السورة بهذا التسلسل الجميل، هذا كله تذكيرٌ لكفار هذه الأمة، ستجد السورة أسلوبًا آخر من التذكير كما هددت الكافرين تبشر المؤمنين، ويأتي ذلك بعد الحديث عن الجنة، فيذكر الله تعالى أطرافًا من قصص الأنبياء السابقين من أُممهم:"وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ" [الصافات: 75] ، ومن بعده:"وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ" [الصافات: 83] .

وكذا حتى قال:"وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ" [الصافات: 123] ،"وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ" [الصافات: 133] ،"وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ" [الصافات: 139] ، عدد من الأنبياء مع أممهم، لكن هذه المرة تركز القصة على مآل ومصير الأنبياء والمؤمنين معهم، وأن الله نصرهم، وأن الله أيَّدهم واستجاب لهم، وأن الله أظهرهم وأعلاهم، وأعزهم في الدنيا، وترك عليهم سلامًا في الآخرين، إلى الآن نقول: سلامًا على نوح، سلامًا على آدم، سلامًا على إبراهيم، كلما ذكرنا نبيًّا قلنا: عليه السلام، ومن الواجب علينا كذلك أن نسترحم الله تعالى على إخواننا المؤمنين من أول الدنيا إلى آخرها، ولذلك ورد على سبيل المدح في آيات القرآن الكريم قول الله تبارك وتعالى:"يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ" [الحشر: 10] ، سبقونا بالإيمان، ندعو لهم بالرحمة والمغفرة كما ندعو لأنفسنا.

وهكذا إلى أن تأتي خواتيم السورة بعد هذا الطرف من القصص القرآني العظيم، مبرزةً أن الأنبياء وأتباعهم هم أهل النصرة والعلو والعزة والكرام، بعد أن بيَّن أن أتباع الغواة الطغاة إلى ضلالٍ وإلى جحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت