فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373948 من 466147

والحسن بخلاف عنه {والقمر} بالرفع قال غير واحد ، على الابتداء وجملة {قدرناه} خبره ، ويجوز فيما أرى أن يجري في التركيب ما جرى في قوله تعالى: {والشمس تَجْرِى} [يس: 38] من الإعراب تدبر ، والمنازل جمع منزل والمراد به المسافة التي قطعها القمر في يوم وليلة وهي عند أهل الهند سبعة وعشرون لأن القمر يقطع فلك البروج في سبعة وعشرين يوماً وثلث فحذفوا الثلث لأنه ناقص عن النصف كما هو مصطلح أهل التنجيم ، وعند العرب وساكني البدو ثمانية وعشرون لا لأنهم تمموا الثلث واحداً كما قال بعضهم بل لأنه لما كانت سنوهم باعتبار الأهلة مختلفة الأوائل لوقوعها في وسط الصيف تارة وفي وسط الشتاء أخرى وكذا أوقات تجارتهم وزمان أعيادهم احتاجوا إلى ضبط سنة الشمس لمعرفة فصول السنة حتى يشتغلوا في استقبال كل فصل بما يهمهم في ذلك الفصل من الانتقال إلى المراهي وغيرها فاحتالوا في ضبطها فنظروا أولاً إلى القمر فوجدوه يعود إلى وضع له من الشمس في قريب من ثلاثين يوماً ويختفي آخر الشهر لليلتين أو أقل أو أكثر فاسقطوا يومين من زمان الشهر فبقي ثمانية وعشرون وهو زمان ما بين أول ظهوره بالعشيات مستهلاً أول الشهر وأخر رؤيته بالغدوات مستتراً آخره فقسموا دور الفلك عليه فكان كل قسم اثنتي عشرة درجة وإحدى وخمسين دقيقة تقريباً وهو ستة أسباع درجة فنصيب كل برج منه منزلان وثلث ثم لما انضبط الدور بهذه القسمة احتالوا في ضبط سنة الشمس بكيفية قطعها لهذه المنازل فوجدوها تستر دائماً ثلاثة منازل ما هي فيه بشعاعها وما قبلها بضياء الفجر وما بعدها بضياء الشمس ورصدوا ظهور المستتر بضياء الفجر ثم بشعاعها ثم بضياء الشفق فوجدوا الزمان بين كل ظهوري منزلتين ثلاثة عشر يوماً تقريباً فأيام جميع المنازل تكون ثلثمائة وأربعة وستين لكن الشمس تقطع جميعها في ثلثمائة وخمس وستين فزادوا يوماً في أيام منزل غفر وزادوه ههنا اصطلاحاً منهم أو لشرفه على ما تسمعه إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت