فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375917 من 466147

{إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونَ} [يس: 23] {إِنِّي إِذاً} [يس: 24] بعبادة غير ربي {لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} [يس: 24 - 25] فأجيبوا لي وآمنوا بربكم، وإنما قال: آمنت بربكم وما قال آمنت بربي ليعلموا أن ربهم هو الذي يعبده فيعبدوا ربهم؛ ولذا قال: آمنت بربكم؛ لعلهم يقولون: أنت تعبد ربك ونحن نعبد ربنا وهو آلهتهم.

قوله: {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ} [يس: 26] يشير إلى أن الروح بالجذبة الإلهية يجذب إلى الحضرة قبل النفس وصفاتها والنفس حين تتشرف بتشريف الجذبة قيل لها أولاً: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} [الفجر: 29] وهي عبارة عن عالم الأرواح، ثم قيل لها: {وَادْخُلِي جَنَّتِي} [الفجر: 30] ، ومن كلام الروح {قَالَ يالَيْتَ قَوْمِي} [يس: 26] وهم النفس وصفاتها {يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} [يس: 26 - 27] لم يرغبوا في نعيمها ويرغبوا عن الدنيا وشهواتها فإنها جحيمها.

وقوله: {وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ} [يس: 28] يشير إلى أنه فاتها بعد رجوع الروح إلى الحضرة وما أنزل إلى النفس وصفاتها ملائكة من السماء لأنهم لا يقعدون على إصلاح حالهم فإن صلاح النفس في موتها والمميت هو الله، {وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ} [يس: 28] يعني: الملائكة في إماتتهم {إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً} من وارد الحق {فَإِذَا هُمْ} [يس: 29] يعني: النفس وصفاتها {خَامِدُونَ} ميتون عن أنانيتهم بهويته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت