فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373917 من 466147

وقوله: لأن كم لا يعمل فيها ما قبلها ، كانت للاستفهام أو للخبر ، وهذا ليس على إطلاقه ، لأن العامل إذا كان حرف جر أو اسماً مضافاً جاز أن يعمل فيها ، نحوكم على: كم جذع بيتك؟ وأين: كم رئيس صحبت؟ وعلى: كم فقير تصدّقت؟ أرجو الثواب ، وأين: كم شهيد في سبيل الله أحسنت إليه؟ وقوله: أو للخبر الخبرية فيها لغتان: الفصيحة كما ذكر لا يتقدمها عامل إلا ما ذكرنا من الجار واللغة الأخرى ، حكاها الأخفش ؛ يقولون فيها: ملكت كم غلام؟ أي ملكت كثيراً من الغلمان.

فكما يجوز أن يتقدم العامل على كثير ، كذلك يجوز أن يتقدم على كم لأنها بمعناها.

وقوله: لأن أصلها الاستفهام ، ليس أصلها الاستفهام ، بل كل واحدة أصل في بابها ، لكنها لفظ مشترك بين الاستفهام والخبر.

وقوله: إلا أن معناها نافذ في الجملة ، يعني معنى يروا نافذ في الجملة ، لأن جعلها معلقة ، وشرح يروا بيعلموا.

وقوله: كما تقدم في قولك: ألم يروا أن زيداً لمنطلق؟ فإن زيداً لمنطلق معمول من حيث المعنى ليروا ، ولو كان عاملاً من حيث اللفظ لم تدخل اللام ، وكانت أن مفتوحة ، فإن وفي خبرها اللام من الأدوات التي تعلق أفعال القلوب.

وقوله: و {أنهم لا يرجعون} إلى آخر كلامه لا يصح أن يكون بدلاً ، لا على اللفظ ولا على المعنى.

أما على اللفظ فإنه زعم أن يروا معلقة ، فيكون كم استفهاماً ، وهو معمول لأهلكنا ، وأهلكنا لا يتسلط على {أنهم إليهم لا يرجعون} ، وتقدّم لنا ذلك.

وأما على المعنى ، فلا يصح أيضاً ، لأنه قال تقديره ، أي على المعنى: ألم يروا كثرة إهلاكنا القرون من قبلهم كونهم غير راجعين إليهم؟ فكونهم غير كذا ليس كثرة الإهلاك ، فلا يكون بدل كل من كل ، ولا بعضاً من الإهلاك ، ولا يكون بدل بعض من كل ، ولا يكون بدل اشتمال ، لأن بدل الاشتمال يصح أن يضاف إلى ما أبدل منه ، وكذلك بدل بعض من كل ، وهذا لا يصح هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت