فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373918 من 466147

لا تقول: ألم يروا انتفاء رجوع كثرة إهلاكنا القرون من قبلهم ، وفي بدل الاشتمال نحو: أعجبني الجارية ملاحتها ، وسرق زيد ثوبه ، يصح أعجبني ملاحة الجارية ، وسرق ثوب زيد ، وتقدم لنا الكلام على إعراب مثل هذه الجملة في قوله: {ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن} في سورة الأنعام.

والذي تقتضيه صناعة العربية أن أنهم معمول لمحذوف ، ودل عليه المعنى ، وتقديره: قضينا أو حكمنا {أنهم إليهم لا يرجعون} .

وقرأ ابن عباس والحسن: إنهم بكسر الهمزة على الاستئناف ، وقطع الجملة عن ما قبلها من جهة الإعراب ، ودل ذلك على أن قراءة الفتح مقطوعة عن ما قبلها من جهة الإعراب لتتفق القراءتان ولا تختلفا.

والضمير في أنهم عائد على معنى كم ، وهم القرون ، وإليهم عائد على من أسند إليه يروا ، وهم قريش ؛ فالمعنى: أنهم لا يرجعون إلى من في الدنيا.

وقيل: الضمير في أنهم عائد على من أسند إليه يروا ، وفي إليهم عائد على المهلكين ، والمعنى: أن الباقين لا يرجعون إلى المهلكين بنسب ولا ولادة ، أي أهلكناهم وقطعنا نسلهم ، والإهلاك مع قطع النسل أتم وأعم.

وقرأ عبد الله: ألم يروا من أهلكنا ، وأنهم على هذا بدل اشتمال ؛ وفي قولهم: أنهم لا يرجعون ، رد على القائلين بالرجعة.

وقيل لابن عباس: إن قوماً يزعمون أن علياً مبعوث قبل يوم القيامة ، فقال: ليس القوم نحن إذا نكحنا نساءه وقسمنا ميراثه.

وقرأ عاصم ، وحمزة ، وابن عامر: بتثقيل لما ؛ وباقي السبعة: بتخفيفها.

فمن ثقلها كانت عنده بمعنى إلا ، وإن نافية ، أي ما كل ، أي كلهم {إلا جميع لدينا ، محضرون} : أي محشورون ، قاله قتادة.

وقال ابن سلام: معذبون ؛ وقيل: التقدير لمن ما وليس بشيء ، ومن خفف لما جعل إن المخففة من الثقيلة ، وما زائدة ، أي إن كل لجميع ، وهذا على مذهب البصريين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت