قوله تعالى: {نُزُلاً} وقرأ الحسن ، والنخعي ، والأعمش ، وابن أبي عبلة: {نُزْلاً} بتسكين الزاي.
وما بعد هذا قد سبق بيانه [الحج: 22] إِلى قوله تعالى: {ولَنُذيقنَّهم مِنَ العذاب الأدنى} وفيه ستة أقوال.
أحدها: أنه ما أصابهم يوم بدر ، رواه مسروق عن ابن مسعود ، وبه قال قتادة ، والسدي.
والثاني: سنون أُخذوا بها ، رواه أبو عبيدة عن ابن مسعود ، وبه قال النخعي.
وقال مقاتل: أُخذوا بالجوع سبع سنين.
والثالث: مصائب الدنيا ، قاله أُبيُّ بن كعب ، وابن عباس في رواية ابن أبي طلحة ، وأبو العالية ، والحسن ، وقتادة ، والضحاك.
والرابع: الحدود ، رواه عكرمة عن ابن عباس.
والخامس: عذاب القبر ، قاله البراء.
والسادس: القتل والجوع ، قاله مجاهد.
قوله تعالى: {دون العذاب الأكبر} أي: قَبْل العذاب الأكبر ؛ وفيه قولان.
أحدهما: أنه عذاب يوم القيامة ، قاله ابن مسعود.
والثاني: أنه القتل ببدر ، قاله مقاتل.
قوله تعالى: {لعلَّهم يرجِعون} قال أبو العالية: لعلهم يتوبون.
وقال ابن مسعود: لعلَّ مَنْ بقي منهم يتوب.
وقال مقاتل: لكي يرجِعوا عن الكفر إِلى الإِيمان.
قوله تعالى: {ومن أظلمُ} قد فسرناه في [الكهف: 57] .
قوله تعالى: {إِنَّا من المجرمين منتقمون} قال زيد بن رفيع: هم أصحاب القَدَر.
وقال مقاتل: هم كفار مكة انتقم الله منهم بالقتل ببدر ، وضربت الملائكةُ وجوههم وأدبارهم ، وعجُّل أرواحهم إِلى النار.
قوله تعالى: {ولقد آتَيْنا موسى الكتاب} يعني التوراة {فلا تَكُنْ في مِرْيَة من لقائه} فيه أربعة أقوال.
أحدها: فلا تكن في مرية من لقاء موسى ربَّه ، رواه ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والثاني: من لقاء موسى ليلة الإِسراء ، قاله أبو العالية ، ومجاهد ، وقتادة ، وابن السائب.
والثالث: فلا تكن في شكٍّ من لقاء الأذى كما لقي موسى ، قاله الحسن.