فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354671 من 466147

والرابع: لا تكن في مرية من تلقِّى موسى كتابَ الله بالرضى والقبول ، قاله السدي.

قال الزجاج: وقد قيل: فلا تكن في شكٍّ من لقاء موسى الكتاب ، فتكون الهاء للكتاب.

وقال أبو علي الفارسي: المعنى: من لقاء موسى الكتاب ، فأضيف المصدر إِلى ضمير الكتاب ، وفي ذلك مدح له على امتثاله ما أُمر به ، وتنبيه على الأخذ بمثل هذا الفعل.

وفي قوله: {وجعلناه هُدىً} قولان.

أحدهما: الكتاب ، قاله الحسن.

والثاني: موسى ، قاله قتادة.

{وجعلنا منهم} أي: من بني إِسرائيل {أئمَةً} أي: قادة في الخير {يَهْدُونَ بأمرنا} أي: يدعون الناس إِلى طاعة الله {لمَّا صبروا} [قرأ ابن كثير ، وعاصم ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر: {لَمَّا صبروا} بفتح اللام وتشديد الميم.

وقرأ حمزة ، والكسائي: {لِمَا} بكسر اللام خفيفة.

وقرأ ابن مسعود {بما} بباء مكان اللام ؛ والمراد: صبرهم] على دينهم وأذى عدوِّهم {وكانوا بآياتنا يوقِنون} أنها من الله عز وجل ؛ وفيهم قولان.

أحدهما: أنهم الأنبياء.

والثاني: أنهم قومٌُ صالحون سوى الأنبياء.

وفي هذا تنبيه لقريش أنكم إِن أَطعتم جعلتُ منكم أئمة.

قوله تعالى: {إِنَّ ربَّكَ هو يَفْصِلُ بينهم} أي: يقضي ويحكُم ؛ وفي المشار إِليهم قولان.

أحدهما: أنهم الأنبياء وأُممهم.

والثاني: المؤمنون والمشركون.

ثم خوَّف كفار مكة بقوله: {أَوَلَمْ يَهْدِ لهم} وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي: {نَهْدِ} بالنون.

وقد سبق تفسيره في [طه: 128] .

{أَوَلَمْ يَرَواْ أنَّا نَسُوق الماء} يعني المطر والسيل {إِلى الأرض الجُرُز} وهي التي لا تُنبت - وقد ذكرناها في أول [الكهف: 8] - فإذا جاء الماء أنبتَ فيها ما يأكل الناس والأنعام.

{ويقولون} يعني كفار مكة {متى هذا الفتح} وفيه أربعة أقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت