فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354669 من 466147

{فلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لهم} وأسكن ياء"أُخْفِي"حمزة ، ويعقوب.

قال الزجاج: في هذا دليل على أن المراد بالآية التي قبلها: الصلاة في جوف الليل ، لأنه عمل يسترُّ الإِنسان به ، فجعل لفظ ما يُجازى به {أُخفي لهم} ، فإذا فتحتَ ياء"أُخْفِيَ"، فعلى تأويل الفعل الماضي ، وإِذا أسكنْتَها ، فالمعنى: ما أُخْفِي أنا لهم ، إِخبار عن الله تعالى ؛ وكذلك قال الحسن البصري: أخفي لهم ، بالخُفْية خُفْية ، وبالعلانية علانية.

وروى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يقول الله عز وجل: أعددتُ لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أُذن سمعت ولا خَطَرَ على قلب بشر ، اقرؤوا إِن شئتم: {فلا تَعْلَمُ نَفْس ما أُخْفيَ لهم} ".

قوله تعالى: {مِن قُرَّة أعيُنٍ} وقرأ أبو الدرداء ، وأبو هريرة ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، والشعبي ، وقتادة: {من قُرَّاتِ أعيُنٍ} [بألف] على الجمع.

قوله تعالى: {أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً} في سبب نزولها قولان.

أحدهما: أن الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيط قال لعليّ بن أبي طالب: أنا أحدٌّ منك سناناً ، وأبسط منك لساناً ، وأملأ للكتيبة منك ، فقال له عليٌّ: اسكت فانما أنت فاسق ، فنزلت هذه الآية ، فعنى بالمؤمن عليّاً ، وبالفاسق الوليد ، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس ، وبه قال عطاء بن يسار ، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى ، ومقاتل.

والثاني: أنها نزلت في عمر بن الخطاب وأبي جهل ، قاله شريك.

قوله تعالى: {لا يستوون} قال الزجاج: المعنى: لا يستوي المؤمنون والكافرون ؛ ويجوز أن يكون لاثنين ، لأن معنى الاثنين جماعة ؛ وقد شهد الله بهذا الكلام لعليٍّ عليه السلام بالإيمان وأنَّه في الجنَّة ، لقوله: {أمَّا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنَّات المأوى} .

وقرأ ابن مسعود ، وطلحة بن مصرِّف: {جنةُ المأوى} على التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت