فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354597 من 466147

{وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ} يقضي بينهم . ويُسمّي أهل اليمن القاضي الفيصل {يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ القرون يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ} آيات الله وعظاته فيتّعظون بها.

قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز} أي اليابسة المغبرة: الغليظة التي لا نبات فيها . وأصله من قولهم: ناقةٌ جراز إذا كانت تأكل كلّ شيء تجده ، ورجل جروز ، إذا كان أكولاً . قال الراجز:

خبّ جروز وإذا جاع بكى ... ويأكل التمر ولا يلقي النوى

وسيفٌ جراز أي قاطع ، جَرزِت الجراد الزرع إذا استأصلته ، فكأن الجرز هي الأرض التي لا يبقى على ظهرها شيء إلاّ أفسدته ، وفيه أربع لغات: جُرز وجَرُز وجَرْزَ وجَرَز.

قال ابن عبّاس: هي أرض باليمن . قال مجاهد: هي أبين {فَنُخْرِجُ} فننبت {بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ * وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} قال بعضهم: أراد بيوم الفتح يوم القيامة الذي فيه الثواب والعقاب والحكم بين العباد.

قال قتادة: قال أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلم: إنّ لنا يوماً ننعم فيه ونستريح ويحكم بيننا وبينكم ، فقال الكفّار استهزاءً: متى هذا الفتح؟ أي القضاء والحكم.

قال الكلبي: يعني فتح مكّة . وقال السدي: يعني يوم بدر ، لاِنَّ أصحاب رسول الله صلّى الله عليه كانوا يقولون لهم: إنّ الله ناصرنا ومُظهرنا عليكم.

{قُلْ يَوْمَ الفتح} يوم القيامة {لاَ يَنفَعُ الذين كفروا إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} وَمَن تأوّل النصر قال: لا ينفعهم إيمانُهم إذا جاءهم العذاب وقتلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت