فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354562 من 466147

أو أن يكون قوله: (خَوْفًا) ، أي: يخافون التقصير في العبادة، (وَطَمَعًا) ، أي: يطمعون إحسانه، وإحسانه في العفو والتجاوز، وهكذا عمل المؤمن من بين الخوف والطمع يخاف التقصير فيه، ويطمع إحسانه.

روى الحسن عن النبي عجم قال:"قال ربكم - عَزَّ وَجَلَّ -: وعزتي وجلالي، لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع أمنين فإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة"، ثم قرأ قوله: (يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا...) الآية.

وقوله: (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) .

يحتمل الزكاة المفروضة.

ويحتمل ينفقون صدقهَ التطوع.

وجائز أن يكون قوله: ومما رزقناهم من الأسباب السليمة ينفقون، أي: يعملون، واللَّه أعلم.

وقوله: (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(17)

ذكر عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"قال ربكم: أعددت لعبادي الصالحين: ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر"هذا علم النفس أنها لا تعلم إلا مثال ما أحست وعاينت وشاهدت، فأما العقل فإنه جائز أن يعلم ويخطر ما لم ير ويحس ولم ير له مثالا، واللَّه أعلم.

وعلى قول المعتزلة: يدعون ربهم أمنا وإياسا لا على الخوف والطمع على ما ذكر؛ لأنهم لا يخلو إما أن يكونوا أصحاب الصغائر، أو أصحاب الكبائر؛ فإن كانوا أصحاب الصغائر فهم آمنون على قولهم؛ لأنه لا يسع له أن يعذب على الصغيرة على قولهم، أو أصحاب الكبائر فهم آيسون من رحمته؛ إذ لا يسع له أن يغفر الكبائر على قولهم؛ فقولهم مخالف لظاهر الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت