فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354554 من 466147

ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أيْنَ الَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ؟ وَهُمْ قَلِيلٌ فَيَدْخَلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.

ثُمَّ يُؤْمَرُ بِسَائِرِ النَّاسِ فَيُحَاسَبُونَ"."

فذلك قوله عز وجل: {تتجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجع} يعني: يصلون بالليل ويقومون عن فرشهم {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً} خوفاً من عذابه، وطمعاً في رحمته {وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ} يعني: يتصدقون من أموالهم.

يعني: صدقة التطوع، لأنه قرنه بصلاة التطوع.

ويقال: يعني: الزكاة المفروضة.

والأول أراد به العشاء والفجر.

ثم بيَّن ثوابهم فقال عز وجل: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم} يعني: ما أعدّ لهم {مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} يعني: من الثواب في الجنة.

ويقال: من طيبة النفس.

وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ: أعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ".

قال أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} .

قال مقاتل: قيل لابن عباس، ما الذي أخفي لهم؟ قال: في جنة عدن ما لم يكن في جناتهم.

قرأ حمزة {مَّا أُخْفِىَ} بسكون الياء.

وقرأ الباقون: بنصبها.

فمن قرأ بالسكون فهو على معنى الخبر عن نفسه.

فكأنه قال: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم} ومن قرأ بالنصب فهو على فعل ما لم يسم فاعله على معنى أفعل.

وقرئ في الشاذ {وَمَا أُخْفِىَ} يعني: {وَمَا أُخْفِىَ الله عَزِيزٌ عَرَّفَهَا لَهُمْ} ثم قال: {جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} يعني: جزاء لأعمالهم.

قوله عز وجل: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ} يعني: لا يستوون عند الله عز وجل في الفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت