كأنه: لا تعلم نفس الجزاء الذي أخْفِي لهم أنا.
وَمَنْ قَرَأَ (أُخْفِيَ لَهُمْ) بفتح الياء فهو ماض على ما لم يُسم فاعله على (أفعِلَ) . والإخفاء: ضد الإظهار، وكلتا القراءتين جيدة.
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَمَّا صَبَرُوا(24)
قرأ حمزة والكسائي والحضرمي (لِمَا صَبَروا) بكسر اللام والتخفيف.
وقرأ الباقون (لَمَّا صَبَرُوا) بفتح اللام، وتثسديد الميم.
قال أبو منصور: من خَفف فقال: (لِمَا صَبَرُوا)
فالمعنى: جعلناهم أئمة لصبرهم، وهي تسمى (ما) المصدر.
وَمَنْ قَرَأَ (لَمَّا صَبَرُوا) فالمعنى: (لَمَّا صَبَرُوا) جعلناهم أئمة، وهذا كالمجازاة. وأصل الجزاء في هذا: إنْ صَبَرْتُمْ جعلناكمْ أئمة، فلما صبروا صاروا أئمة.
واتفق القراء على: (أوَلَمْ يَهْدِ لهُم(26) بالياء.
واتفقوا على فتح قوله: (قُلْ يَوْمَ الفتْحِ لا يَنْفَعُ(29)
كأنه قال: لا ينفع يومَ الفتح الذين كَفَرُوا إيمانهم. انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 2 صـ 273 - 276} .