لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فالكل خلقه وملكه إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ الغني عن حمد الحامدين، الحميد المستحق للحمد وإن لم يحمده أحد
لَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ أي ولو أن أشجار الأرض أقلام، والبحر ممدود بسبعة أبحر، وكتبت بتلك الأقلام، وبذلك المداد كلمات الله لما نفدت كلماته، ونفدت الأقلام والمداد إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ لا يعجزه شيء حَكِيمٌ في خلقه وأمره وأقواله وأفعاله وشرعه وجميع شئونه
ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ أي إلا كخلق نفس واحدة، وبعث نفس واحدة. أي سواء في قدرته القليل والكثير، فلا يشغله شأن عن شأن إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لأقوالهم بَصِيرٌ بأفعالهم كسمعه وبصره بالنسبة إلى نفس واحدة.
فكذلك قدرته عليهم كقدرته على نفس واحدة.
نقل: [عن صاحب الظلال بمناسبة آية أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ .. ]
(قال صاحب الظلال عند قوله تعالى: أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً:
(التناسق بين حاجات الإنسان على الأرض وتركيب هذا الكون يقطع بأنّ هذا التناسق لا يمكن أن يكون فلتة ولا مصادفة؛ وأنه لا مفر من التسليم بالإرادة الواحدة المدبّرة، التي تنسّق بين تركيب هذا الكون الهائل وحاجات البشر على هذا الكوكب الصغير الضئيل .. الأرض .. !