فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352890 من 466147

والمعنى: وإذا غشي ركاب البحر وغطاهم وأحاط بهم موج هائج متعالٍ كالجبال والسحب التي تعلو الرءُوس، وأحدق خطر الغرق بهم خلصت نفوسهم مما ينازع الفطرة من الهوى والتقليد، بما دهاهم من الخوف الشديد فاتجهوا جميعًا إلى الله مستجيرين داعين مخلصين له الدين أن يؤمّن خوفهم ويبدد فزعهم، فلما قدر لهم النجاة، ووصلوا إلى بر السلام والأمن عاودتهم نزعات الشر، وغلبهم سلطان الهوى والضلال، وانقسموا، فمنهم مقتصد، أي: مقيم على القصد، أي: الطريق السوي وهو التوحيد، باق على الإخلاص الذي كان عليه في البحر عند الفزع، ومنهم جاحد راجع إلى كفره وإنكار فضل الله عليه، وما يجحد بآيات الله وينكرها بعد قيام البراهين عليها إلاَّ كلُّ ختَّار غدار شديد الغدر لا يذكر فضلا ولا يحمد معروفًا، كفور مبالغ في الكفر مجرد من الانتفاع بآيات الله - تعالى - وإدراك نعمه، فقوله - تعالى: {وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا} في مقابل {فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} قائم مقام عبارة"ومنهم جاحد"مع تضمنه ذم الجاحد، والإيجاز من ألوان البلاغة.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ (33) }

المفردات:

{وَاخْشَوْا يَوْمًا} : هو يوم القيامة.

{لَا يَجْزِي} : لا يغني ولا يقضي.

{فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ} : فلا تلهينكم ولا تخدعنكم.

{الْغَرُورُ} : الشيطان؛ لأنه يغر الإنسان ويخدعه، وأصل الغرور: صيغة مبالغة من غرَّه: إذا أصاب غَرَّته، أي: غفلته ونال منه ما يريد.

التفسير

33 - {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت