حدثني عبد الرحمن بن حرملة قال: جاء رجل أسود إلى سعيد بن المسيب يسأله فقال له سعيد بن المسيب: لا تحزن من أجل أنك أسود، فإنه كان من أخير الناس ثلاثة من السودان: بلال، ومهجع مولى عمر بن الخطاب، ولقمان الحكيم كان أسود نوبيا
ذا مشافر، وروى ابن جرير ... عن خالد الرجعي قال: كان لقمان عبدا حبشيا نجارا فقال له مولاه: اذبح لنا هذه الشاة فذبحها. قال: أخرج لنا أطيب مضغتين فيها فأخرج اللسان والقلب، ثم مكث ما شاء الله. ثم قال: اذبح لنا هذه الشاة فذبحها، فقال:
أخرج لنا أخبث مضغتين فيها فأخرج اللسان والقلب. فقال له مولاه: أمرتك أن تخرج أطيب مضغتين فيها فأخرجتهما، وأمرتك أن تخرج أخبث مضغتين فيها فأخرجتهما، فقال لقمان: إنه ليس من شيء أطيب منهما إذا طابا، ولا أخبث منهما إذا خبثا. وقال شعبة عن الحاكم عن مجاهد: كان لقمان عبدا صالحا ولم يكن نبيا، وقال الأعمش: قال مجاهد: كان لقمان عبدا أسود عظيم الشفتين مشقق القدمين، وقال حكّام بن سالم عن سعيد الزبيدي عن مجاهد: كان لقمان الحكيم عبدا حبشيا، غليظ الشفتين، مصفّح القدمين، قاضيا على بني إسرائيل، وذكر غيره أنه كان قاضيا على بني إسرائيل في زمان داود عليه السلام. وروى ابن جرير ... عن عمرو بن قيس قال: كان لقمان عبدا أسود غليظ الشفتين، مصفّح القدمين، فأتاه رجل وهو في مجلس ناس يحدثهم فقال له: ألست الذي كنت ترعى معي الغنم في مكان كذا وكذا؟ قال: نعم. وروى فما بلغ بك ما أرى؟ قال: صدق الحديث، والصمت عما لا يعنيني، وقال ابن أبي حاتم ... عن جابر قال: إنّ الله رفع لقمان الحكيم بحكمته، فرآه رجل كان يعرفه قبل ذلك، فقال له: ألست عبد بني فلان الذي كنت ترعى بالأمس؟ قال: