فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351268 من 466147

وفي آيات سورة لقمان زيادة تفصيل حول الطبيعة الكافرة، والسلوك الكافر، والتصرّف الكافر. إنّ الصلة واضحة بين سورة لقمان ومحورها، هذا مع أنّ لسورة لقمان سياقها الخاص؛ لقد بدأت سورة لقمان بوصف القرآن بأنه حكيم، ثم تحدّثت عمن يهتدي به، ثم تحدّثت عن موقف الكافرين من هذا القرآن. وتحدّثت عمّا أعدّ الله

للمؤمنين وما أعد للكافرين، وكان حديثها عمّا أعدّ الله للمؤمنين بقولها وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ والآن يأتي السياق ليفصّل هذا الفلاح. فلنمض في التفسير.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ اجتمع لهم الإيمان والعمل الصالح من صلاة وإنفاق لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ أي الجنات التي يتنعّمون فيها بأنواع الملاذّ والمسارّ من المآكل، والمشارب، والملابس، والمساكن، والمراكب، والنّساء، والنّضرة، والسّماع الذي لم يخطر ببال أحد

خالِدِينَ فِيها أي وهم في ذلك مقيمون دائما، لا يظعنون ولا يبغون عنها حولا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا أي هذا كائن لا محالة لأنه من وعد الله، والله لا يخلف الميعاد؛ لأنه الكريم المنّان، الفعّال لما يشاء، القادر على كل شيء وَهُوَ الْعَزِيزُ الذي قهر كل شيء ودان له كل شيء الْحَكِيمُ في أقواله وأفعاله، الذي جعل القرآن هدى للمؤمنين.

كلمة في السياق:

1 -بعد إنذار الكافرين جاءت هاتان الآيتان لتبشّر المؤمنين وتلك سنّة من سنن هذا القرآن.

2 -من الملاحظ أن المنحى الرئيسي للسورة هو الكلام عن حكمة هذا القرآن.

وقد استقرت الآيتان على الحكمة إذ ختمت بقوله تعالى: وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

ومن ثمّ نجد الآن الآيات اللاحقة تتحدث عما يبرهن على حكمة الله الذي أنزل هذا القرآن وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ... فالآيتان كانتا جسرا للعودة إلى الكلام عن الحكمة الموجودة بهذا القرآن من خلال الكلام عن حكمة الله منزّل هذا القرآن.

ولنعد إلى التفسير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت