فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351143 من 466147

والحق عندي أنه ليس نصاً في حرمتها لأن سد الأذنين عند السماع من باب فعله صلى الله عليه وسلم وليس مما وضح فيه أمر الجبلة ولا ثبت تخصيصه به عليه الصلاة والسلام ولا مما وضح أنه بيان لنص علم جهته من الوجوب والندب والإباحة فإن كان مما علمت صفته فلا يحلو من أن تكون الوجوب أو الندب أو الإباحة لا جائز أن تكون الوجوب المستلزم لحرمة سماع اليراع إذ لا قائل بأنه يجب على أحد سد الاذنين عند سماع محرم إذ يأمن الاثم بعد القصد فقد قالوا: إن الحرام الاستماع لا مجرد السماع بلا قصد ، وفي الزواجر الممنوع هو الاستماع لا السماع لا عن قصد اتفاقاً ، ومن ثم صرح أصحابنا يعني الشافعية أن من بجواره آلات محرمة ولا يمكنه إزالتها لا يلزمه النقلة ولا يأتم بسماعها لا عن قصد واصغاء اه ، والظاهر أن الأمر كذلك عند سائر الأئمة ، نعم لهم تفصيل في القعود في مكان فيه نحو ذلك ، قالفي تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار: دعى إلى وليمة وثمة لعب وغناء قعد وأكل ولو على المائدة لا ينبغي أن يقعد بل يخرج معرضاً لقوله تعالى: {فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذكرى مَعَ القوم الظالمين} [الأنعام: 8 6] فإن قدر على المنع فعل وإلا يقدر صبر ان لم يكن ممن يقتدي به فإن كان مقتدى به ولم يقدر على المنع خرج ولا يقعد لأن فيه شين الدين ، والمحكى عن الإمام أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه كان قبل أن يصير مقتدى به ، وإن علم أولاً لا يحضر أصلاً سواء كان ممن يقتدي به أولاً اه فتعين كونها الندب أو الإباحة وكلا الأمرين لا يستلزمان الحرمة فيحتمل أن يكون ذلك حراماً أو مكروها يندب سداً لاذنين عند سماعه احتياطاً من أن يدعو إلى الاستماع المحرم أو المكروه ، وإن كان مما لم تعلم صفته فقد قالوا فيما كان كذلك: المذاهب فيه بالنسبة إلى الأمة خمسة الوجوب والندب والإباحة والوقف والتفصيل وهو أنه إن ظهر قصد القربة فالندب وإلا فالإباحة ويعلم مما ذكرنا الحال على كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت