{وَمِنْ ءاياته أَنْ خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ} أي في أصل الإِنشاء لأنه خلق أصلهم منه. {ثُمَّ إِذَا أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ} ثم فاجأتم وقت كونكم بشراً منتشرين في الأرض.
{وَمِنْ ءاياته أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أزواجا} لأن حواء خلقت من ضلع آدم وسائر النساء خلقن من نطف الرجال ، أو لأنهن من جنسهم لا من جنس آخر. {لّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا} لتميلوا إليها وتألفوا بها فإن الجنسية علة للضم والاختلاف سبب للتنافر. {وَجَعَلَ بَيْنَكُم} أي بين الرجال والنساء ، أو بين أفراد الجنس.
{مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} بواسطة الزواج حال الشبق وغيرها بخلاف سائر الحيوانات نظماً لأمر المعاش ، أو بأن تعيش الإِنسان متوقف على التعارف والتعاون المحوج إلى التواد والتراحم ، وقيل المودة كناية عن الجماع والرحمة عن الولد كقوله تعالى: {وَرَحْمَةً مّنَّا} {إِنَّ فِى ذلك لآيات لّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فيعلمون ما في ذلك من الحكم.