فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348738 من 466147

و"من"للابتداء كأنه قال: أخذ مثلاً وانتزعه من أقرب شيء منكم وهي أنفسكم {هَلْ لَّكُمْ} معاشر الأحرار {مّن مَّا مَلَكَتْ أيمانكم} عبيدكم و"من"للتبعيض {مّن شُرَكَاء} "من"مزيدة لتأكيد الاستفهام الجاري مجرى النفي ومعناه: هل ترضون لأنفسكم وعبيدكم أمثالكم بشر كبشر وعبيد كعبيد أن يشارككم بعضهم {فِى مَا رزقناكم} من الأموال وغيرها {فَأَنتُمْ} معاشر الأحرار والعبيد {فِيهِ} في ذلك الرزق {سَوَآء} من غير تفصلة بين حر وعبد يحكم مماليككم في أموالكم كحكمكم {تَخَافُونَهُمْ} حال من ضمير الفاعل في سواء أي متساوون خائفاً بعضكم بعضاً مشاركته في المال ، والمعنى: تخافون معاشرة السادة عبيدكم فيها فلا تمضون فيها حكماً دون إذنهم خوفاً من لائمة تلحقكم من جهتهم {كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} يعني كما يخاف بعض الأحرار بعضاً فيما هو مشترك بينهم ، فإذا لم ترضوا بذلك لأنفسكم فكيف ترضون لرب الأرباب ومالك الأحرار والعبيد أن تجعلوا بعض عبيده له شركاء؟ {كذلك} موضع الكاف نصب أي مثل هذا التفصيل {نُفَصّلُ الآيات} نبينها لأن التمثيل مما يكشف المعاني ويوضحها {لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يتدبرون في ضرب الأمثال فلما لم ينزجروا أضرب عنهم فقال

{بَلِ اتبع الذين ظَلَمُواْ} أنفسهم بما أشركوا كما قال الله تعالى: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] {أَهْوَاءهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي اتبعوا أهواءهم جاهلين {فَمَن يَهْدِى مَنْ أَضَلَّ الله} أي أضله الله تعالى {وَمَا لَهُم مّن ناصرين} من العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت