وقيل يتفرقون بعد الحساب أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار فلا يجتمعون أبداً فهو قوله تعالى {فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة} أي في جنة وقيل الروضة البستان الذي هو في غاية النضارة {يحبرون} قال ابن عباس يكرمون وقيل يتنعمون ويسرون والحبرة السرور.
وقيل في معنى يحبرون: هو السماع في الجنة.
قال الأوزاعي: ليس أحد من خلق الله أحسن صوتاً من إسرافيل فإذا أخذ في السماع قطع على أهل سبع سموات صلاتهم وتسبيحهم وقال: إذا أخذ السماع فلا يبقى في الجنة شجرة إلا وردته ، وسأل أبا هريرة رجل: هل لأهل الجنة من سماع؟ فقال: نعم شجرة أصلها من ذهب وأغصانها من فضة وثمارها اللؤلؤ والزبرجد والياقوت يبعث الله ريحاً فيجاوب بعضها بعضاً فما يسمع أحد أحسن منه {وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة} أي البعث يوم القيامة {فأولئك في العذاب محضرون} قوله تعالى {فسبحان الله} أي فسبحوا الله ومعناه صلوا لله {حين تمسون} أي تدخلون في المساء وهي صلاة المغرب والعشاء {وحين تصبحون} أي تدخلون في الصباح وهي صلاة الصبح {وله الحمد في السماوات والأرض} قال ابن عباس يحمده أهل السماوات والأرض ويصلون له {وعشيّاً} أي وصلوا لله عشيّاً يعني صلاة العصر {وحين تظهرون} أي تدخلون في الظهيرة وهي صلاة الظهر.
قال نافع ابن الأزرق لابن عباس: هل تجد الصلوات الخمس في القرآن؟ قال: نعم وقرأ هاتين الآيتين وقال: جمعتا الصلوات الخمس ومواقيتها.