فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34751 من 466147

أنه الْمُتَبَادَر لكونه فردًا أكمل (عند قوم) وإن كان التعميم أتم لدخول الشرك فيه دخولًا أوليًّا

(بالتسبيح) متعلق بقابلوا؛ إذ التسبيح لكونه تنزيهًا له تَعَالَى عَمَّا لا يليق، والشرك أقبح ما لا

يليق ناسب تقابله بالإفساد (وسفك) أي قابلوا سفك (الدماء) الذي بغير حق؛ ولذا قال

(الذي هُوَ أعظم الأفعال الذميمة بتطهير النفوس عن الآثام) إذ لا أعظم من القتل بعد

الإشراك باللَّه تَعَالَى:

قوله: (وقيل نقدسك) أي الْمَفْعُول ليس بمَحْذُوف كما في الاحتمال الأول بل هو

الفمجر (واللام زائدة) لتحسين اللَّفْظ وتقوية العمل. نقل عن الكَشَّاف أنه قال إن الزَّمَخْشَريّ

جعلهما مترادفين أصلًا ونقلًا، والأشبه تغايرهما وإن رجعا إلَى نفي النقصان بالنظر إلَى

التسبيح إلَى أن العارف أتى بالمستطاع في التنزيه ولم يتركه، فإنه عَلَى حسب المعرفة وفي

التقديس إلَى أن الذات الكاملة التي لا يمكن أن يتمور ما يدانيها لها الطهارة عن كل نقص

سواء أطلق عليها لفظ دال عليه أو لم يطلق، لوحظ في الأول العارف وفي الثاني المعروف

وفي قولهم هذا لطيفة؛ إذ جعلوا سفك الدماء نهاية الإفساد وقابلوه بالتقديس الذي هُوَ نهاية

التنزيه فترقى من العرفان إلَى المعروف. وحاصله أن التسبيح تنزيهنا له تَعَالَى عَمَّا لا يليق له

والتقديس تنزهه في ذاته عَمَّا لا يراه لائقًا بنفسه، فهو أبلغ ويشهد له أنه حيث جمع بَيْنَهُمَا

آخر نحو سبوح قدوس انتهى. وقد عرفت أن معنى تنزيهنا له تَعَالَى عَمَّا لا يليق اعتقاد

ذلك بطَريق ذكر الملزوم وإرادة اللازم، وإلا فهو تَعَالَى منزه عن السوء في الأزل فلا معنى

لتبعيده عنه، فالفرق الْمَذْكُور خفي وجهه، وما ذكره الزَّمَخْشَريّ واختاره الْمُصَنّف أحسن عَلَى

أن الفرق موقوف عَلَى النقل من الثقات والزَّمَخْشَريّ موثوق به في نقله فلا جرم أن الترادف

هو الراجح. عطف عَلَى قال، والمناسبة بين المسندين ظاهرة، فإن هذا تفصيل ما أشير إليه

في الْجَوَاب الإجمالي مع اتحاد المسند إليهما.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

تَعْلَمُونَ) أي أعلم من المصالح ما هُوَ خفي عنكم. ثم قال فإن قلت: هلا بين لهم

تلك المصالح؟ قلت كفى العباد أن يعلموا أن أفعال الله كلها حسنة وحكمة و'ن خفي عليهم وجه

الحسن والْحكْمَة، عَلَى أنه قد بين لهم بعض ذلك فيما اتبعه من قوله (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كلها) تم

كلامه. يعني أن ما في (ما لا تَعْلَمُونَ) وإن كان عامًا يَشْمَل من المصالح ما لا يدخل تحت الحصر

لكن خص البعض بما أتبعه من قوله: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كلها) فإن اتصافه بعلم لا بعلمه لا يعلمه الْمَلَائكَة دليل عَلَى أنه جامع للكمالات التي بعضها هذا الْمَذْكُور.

قيل فيه نظر فإن اتصافه بعلم لا يعلمه الْمَلَائكَة دليل عَلَى أنه جامع للكمالات التي بعضها هذا الْمَذْكُور. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 3/ 100 - 128} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت