فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34116 من 466147

قوله: {إِلاَّ الْفَاسِقِينَ} يطلق لفظ الفاسقين على من فعل الكبائر في بعض الأحيان وعلى من فعلها في كل الأحيان غير مستحل لها وعلى من استحلها وهو المراد هنا فقول المفسر الخارجين عن طاعته أي بالكلية وهم الكفار.

قوله: (نعت) أي للفاسقين.

قوله: (ما عهده إليهم) إنما فسر المصدر باسم المفعول لأن العهد الذي هو أمر الله بالإيمان بالنبي قد حصل فلا ينقض، وإنما الذي ينقض المأمور به، والمراد جملة العهد الواقع على ألسنة أنبيائهم في كتبهم، فإن الله عاهد كل نبي مع أمته من آدم إلى عيسى أنه إذا ظهر محمد ليؤمنن به ولينصرنه قال تعالى:

{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ} [آل عمران: 81] الآية.

{الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} * {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

ومن العهد أوصافه المذكورة في كتبهم فنقضوا ذلك بتبديلهم إياها وإنكارها وعدم الإيمان بها وفي قوله تعالى: {يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ} استعار بالكناية حيث شبه العهد بالحبل وطوى ذكر المشبه به ورمز له بشيء من لوازمه وهو ينقضون فإثباته تخييل، والنقض في الأصل فك طاقات الحبل والمراد منه هنا الإبطال ففيه استعارة تصريحية تبعية حيث شبه الأبطال بالنقض واستعير النقض للإبطال واشتق من النقض ينقضون بمعنى يبطلون والعهود الثلاثة عهد عام وهو عهد الله في الأزل لجميع الخلق على التوحيد وابتاع الرسل وعهد خاص بالإنبياء وهو تبليغ الشرائع والأحكام وعهد خاص بالعلماء وهو تبليغ ما تلقوه عن الأنبياء والكفار قد نقضوها.

قوله: (من الإيمان) بيان لما.

وقوله: (بالنبي) أي من توقيره ونصره والإيمان به ومتابعته.

وقوله: (والرحم) أي ومن وصل ذي الرحم أي القرابة من الإحسان إليهم ومواساتهم والبر بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت