فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329937 من 466147

أ - أن ورقة بن نوفل وقف من محمد - صلى الله عليه وسلم - مستطلعًا مستفهمًا كشأن الراهب بحيرا تمامًا، فأين هو التعلم والتلقي؟

ب - زد على ذلك أنه أنبأ رسول الله بأن قومه المشركين سيكافئونه على الهداية بالأذى والعداء والاضطهاد الشديد، وأن حاله معهم كحال رسل الله قبله مع أقوامهم، ويمضي ورقة في إعلانه إلهية هذه الرسالة ويقينه بها، فيندفع على كبر سنه بالتطوع للتضحية مناصرة لدعوة الله وردًا لأعدائها الكائدين.

ج - إن ورقة نفسه لم يدَّعِ النبوة، ولم يطلب لنفسه مكانةً واعتبارًا في الدعوة الجديدة كدليل ومرشد لها، أرأيت لو كان ورقة مصدر معارف محمد - صلى الله عليه وسلم - أكان يقف منه موقف التابع المصدق المؤيد المناصر؟! (2)

الوجه الثالث: ورقة لم يكن لديه علم بكون محمد - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم النبيين، فقد استيأس من ظهوره وهو حي.

قال ابن إسحاق: وكانت خديجة قد ذكرت لورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وكان ابن عمها، وكان نصرانيًا قد تتبع الكتب وعلم من علم الناس - ما ذكر لها غلامُها ميسرة من قول الراهب، وما كان يرى منه إذ كان الملكان يظلانه، فقال ورقة: لئن كان هذا حقًا يا خديجة إن محمدًا لنبي هذه الأمة. قال ورقة لخديجة: قد عرفت أنه كائن بهذه الأمة نبي يُنتظر هذا زمانه - أو كما قال - فجعل ورقة يستبطئ الأمر.

وله في ذلك أشعار منها ما رواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق:

أتبكر أم أنت العشية رائح ... وفي الصدر من إضمارك الحزن قادح

لفرقة قوم لا أحب فراقهم ... كأنك عنهم بعد يومين نازح

وأخبار صدق خبرت عن محمد ... يخبرها عنه إذا غاب ناصح

بأن ابن عبد الله أحمد مرسل ... إلى كل من ضمت عليه الأباطح

وظني به أن سوف يبعث صادقًا ... كما أرسل العبدان نوح وصالح (1)

قلت: فقوله: (فجعل ورقة يستبطئ الأمر) دليل على عدم علمه بأمر تقدير الله لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - بالنبوة قبل إخبار خديجة له.

الوجه الرابع: إسلام ورقة دليل على استعداده للاستسلام لأوامر الرسول، فكيف للمعلم أن يخضع لأوامر تلميذه؟!

قال المناوي: ذهب جمع من أهل العلم أن ورقة أسلم عند ابتداء الوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت