فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329938 من 466147

فلعلم ورقة أن محمدًا نبي كان عليه أن يستسلم لأوامره، فمن قال: إن ورقة هو المعلم الأول لمحمد كان من المفترض أن لا يرضى إلا أن يكون على الأقل استشاريِّ النبي لا مجرد تابع، فأنتم تقولون: إنه هو الذي ألَّف لمحمد القرآن وهو الذي علمه، فلازم قولكم أن ورقة ينبغي أن لا يرضى أن يكون مثله مثل باقي الأتباع لمحمد، بل كان عليه أن يشترط على محمد شروطًا مثل الشروط الجزائية التي تُعقد بين شركة وبين مندوب مبيعات هذه

الشركة، فأنتم قلتم: إن ورقة أنتج الإسلام ومحمد وزَّعه ونشره بين العرب، فمِن صالح الشركة أن تضع اسمها على المنتج وأن تنسب هذا المنتج إلى نفسها.

فلماذا ورقة لم يكتب اسمه على المصحف الذي ألَّفه لمحمد؟ ولا نقول: إن عليه أن يدعي أن المصحف هو الذي ألَّفه حتى لا تنكشف الخطة، بل نقول: كان عليه أن يكتب على المصحف: نسخة ورقة بن نوفل، كما هو مكتوب على كتبكم المقدسة: نسخة الملك جيمس، أو نسخة الفانديك، أو النسخة الياسوعية، وغير ذلك؛ كمسألة تشريفية له.

فهل هذا يدل على أن ورقة متفانٍ في الإخلاص حتى إنه لا يريد ذكر اسمه، فعلى الأقل يذكر اسمه حتى يترحم عليه المسلمون!

ونرى أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يُحث المسلمين على ذكر اسمه هو ففي القرآن: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .

وفي الأحاديث: يَقُولُ محمد - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَىَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا الله لِي الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ في الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الله وَأَرْجُو أَنْ أكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَل لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت