فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329263 من 466147

وتعبيرا عن تمكن الكفر من قلوب المشركين ومن حذا حذوهم في كل عصر، من أعداء الإسلام وخصوم القرآن، وتفسيرا لإصرار هؤلاء المجرمين على الجحود والعناد، وتضليل العباد، قال تعالى: {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ * لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ * فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ} ، أي يتمنون لو انهم أعطوا مهلة أخرى لإعادة النظر، عسى أن يقتنعوا بصدق الخبر، لكن الله تعالى الذي يعلم سرهم ونجواهم لا يحقق لهم هذه الأمنية، لأنه يعلم انهم غير صادقي النية، وإلى ذلك يشير قوله تعالى هنا: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ} .

وليؤكد كتاب الله لجميع الفئات والأجيال، انه لا يظلم أحدا من خلقه بأي حال، قال تعالى هنا: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ * ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ} على غرار قوله تعالى في سورة القصص: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} [الآية: 59] .

وقوله تعالى: وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا

يَسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ، تنزيه لكتاب الله تعالى عن أن تقرب الشياطين ساحته، أو تنهك حرمته وحصانته.

وتوكيدا لنفس المعنى، وتعريفا بطبيعة الشياطين وما يوحون به إلى أوليائهم، من الكهنة والمتنبئين، والمشركين والكافرين، خاطب كتاب الله عقلاء البشرالمنصفين، الذين ليسوا كغيرهم من السخفاء المجانين، فقال تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت