فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329262 من 466147

وقوله تعالى هنا: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ} يحتمل معنيين كلاهما صحيح: المعنى الأول أن الكتب السماوية السابقة تنبأت بظهور خاتم الأنبياء والمرسلين، ونوهت بنزول الكتاب المبين، والمعنى الثاني أن القرآن الكريم جاء ما فيه مصدقا لما بين يديه، ومهيمنا عليه. ويرتبط بهذين المعنيين أوثق ارتباط قوله تعالى في نفس السياق: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} والمراد"بعلماء بني إسرائيل"المنوه بهم هنا علماؤهم الذين لم يكتموا ما عندهم من العلم، فبادروا إلى الاعتراف بنبوة نبينا عليه السلام، وآمنوا برسالته وبالكتاب الذي أنزل عليه، وكانوا من السابقين إلى الدخول في دينه، تصديقا لما عرفوه وتناقلوه من وصفه عليه الصلاة والسلام ووصف رسالته. وقد كان عيسى عليه السلام آخر نبي بشر باسم نبينا وبرسالته فيما حكى عنه كتاب الله وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا

بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [الصف: 6] . وهذه الفئة من أهل الكتاب التي آمنت مرتين هي التي وصفها كتاب الله في آية أخرى إذ قال: {وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} [القصص: 53] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت