فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326930 من 466147

ولما كان التكذيب بالوعيد سبباً في إيقاعه ، وكان حالهم في تكذيبهم له - صلى الله عليه وسلم - حال المستهزئ لأن من كذب بشيء خف عنده قدره ، فصار عرضة للهزء ، قال مهدداً: {فسيأتيهم} سببه بالفاء وحققه بالسين ، وقلل التنفيس عما في آخر الفرقان ليعلموا أن ما كذبوا به واقع.

وأنه ليس موضعاً للتكذيب بوجه {أَنْبَاءُ} أي عظيم أخبار وعواقب {ما} أي العذاب الذي {كانوا} أي كوناً كأنهم جبلوا عليه {به} أي خاصة لشدة إمعانهم في حقه وحده {يستهزءون} أي يهزؤون ، ولكنه عبر بالسين إشارة إلى أن حالهم في شدة الرغبة في ذلك الهزء حال الطالب له ، وقد ضموا إليه التكذيب ، فالآية من الاحتباك: ذكر التكذيب أولاً دليلاً على حذفه ثانياً ، والاستهزاء ثانياً دليلاً على حذف مثله أولاً.

ولما كانت رؤيتهم للآيات السماوية والأرضية الموجبة للانقياد والخضوع موجبة لإنكار تخلفهم عما تدعو إليه فضلاً عن الاستهزاء ، وكان قد تقدم آخر تلك الحثُّ على تدبر بروج السماء وما يتبعها من الدلالات فكان التقدير: ألم يروا إلى السماء كم أودعنا في بروجها وغيرها من آيات نافعة وضارة كالأمطار والصواعق ، عطف عليه ما ينشأ عن ذلك في الأرض في قوله معجباً منهم: {أولم يروا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت