فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324930 من 466147

فهؤلاء يفعلون ما أمروا به بكل ما يقدرون عليه من صلاة وزكاة وصيام وحج وغير ذلك من أعمال البر، ومع هذا قلوبهم وجلة خائفة عند عرض أعمالها على الله سبحانه، والوقوف بين يديه أن تكون أعمالهم غير منجية من عذاب الله كما قال سبحانه: {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) } [المؤمنون: 59 - 61] .

35 -فقه البسط

قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) } [الرعد: 28] .

وقال الله تعالى: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22) } [الزمر: 22] .

البسط: إرسال ظواهر العبد وأعماله على مقتضى العلم، ويكون باطنه مغموراً بالمراقبة والمحبة والأنس بالله، فيكون جماله في ظاهره وباطنه.

فظاهره قد اكتسى الجمال بموجب العلم، وباطنه قد اكتسى الجمال بالمحبة والرجاء، والخوف والمراقبة والأنس.

وقد جمع الله عزَّ وجلَّ بين جمال الظاهر والباطن في غير موضع كقوله سبحانه: {يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) } [الأعراف: 26] .

والله تبارك وتعالى هو الذي يحيي قلوب أوليائه وأرواحهم بإكرامه، ولطفه وبسطه، وهؤلاء بسطهم الحق سبحانه على لسان رسوله، وبسطهم هو ما كان عليه أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام مع القريب والبعيد من سعة الصدر، ودوام البشر، وحسن الخلق، والسلام على من لقيه، والمزاح بالحق مع الصغير والكبير أحياناً، ولين الجانب.

وأهل البسط ثلاث طوائف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت