فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326931 من 466147

ولما كانوا في عمى عن تدبر ذلك ، عبر للدلالة عليه بحرف الغاية فقال: {إلى الأرض} أي على سعتها واختلاف نواحيها وتربها ؛ ونبه على كثرة ما صنع من جميع الأصناف فقال: {كم أنبتنا} أي بما لنا من العظمة {فيها} بعد أن كانت يابسة ميتة لا نبات بها {من كل زوج} أي صنف مشاكل بعضه لبعض ، فلم يبق صنف يليق بهم في العاجلة إلا أكثرنا من الإنبات منه {كريم} أي جم المنافع ، محمود العواقب ، لا خباثة فيه ، من الأشجار والزروع وسائر النباتات على اختلاف ألوانها في زهورها وأنوارها ، وطعومها وأقدراها ، ومنافعها وأرواحها - إلى غير ذلك من أمور لا يحيط بها حداً ولا يحصيها عداً ، إلا الذي خلقها ، مع كونها تسقى بماء واحد ؛ والكريم وصف لكل ما يرضى في بابه ويحمد ، وهو ضد اللئيم.

ولما كان ذلك باهراً للعقل منبهاً له في كل حال على عظيم اقتدار صانعه ، وبديع اختياره ، وصل به قوله: {إن في ذلك} أي الأمر العظيم من الإنبات ، وما تقدمه من العظات على كثرته {لآية} أي علامة عظيمة جداً لهم على تمام القدرة على البعث وغيره ، كافية في الدعاء إلى الإيمان ، والزجر عن الطغيان ، ولعله وحّدها على كثرتها إشارة إلى أن الدوالّ عليه متساوية الأقدام في الدلالة ، فالراسخون تغنيهم واحدة ، وغيرهم لا يرجعون لشيء {و} الحال أنه {ما كان} في الشاكلة التي خلقتهم عليها {أكثرهم} أي البشر {مؤمنين} أي عريقين في الإيمان ، لأنه {ما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} {وإن} أي والحال أن {ربك} أي الذي أحسن إليك بالإرسال ، وسخر لك قلوب الصفياء ، وزوى عنك اللد الأشقياء {لهو} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت