فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30799 من 466147

الصيب: المطر، والرعد: هو الصوت الذي يسمع من السحب لاصطكاك أجرامه، والبرق: هو الذي يلمع من السحاب. وظلمات المطر: ظلمة تكاثفه بتتابع القطر، وظلمة

إظلال غمامه مع ظلمة الليل، والإسلام والقرآن في المثل هو المطر وحده، وأما الظلمات ففي القلب والنفس ظلمات الشبهات والشكوك والشهوات.

وذكر في المثل الأصابع - ولم تذكر الأنامل مع أن رءوس الأصابع هي التي تجعل في الآذان: اتساعا كقوله تعالى: فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما (سورة النور) والمراد إلى الرسغ، ولأن في ذكر الأصابع من الإشعار بمخالفتهم ما ليس في ذكر الأنامل، وإنما لم يذكر الأصبع الخاص الذي تسد به الأذن لأن السبابة من السب، فكان اجتنابها أولى بآداب القرآن. ولم يذكر المسبحة لأنها مستحدثة غير مشهورة، والصاعقة: قصفة رعد تنقض، والخطف: الأخذ بسرعة، وإحاطة الله بالكافرين تعني: أنهم لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط به المحيط. وكل ما علاك فهو سماء، وتطلق السماء على السحاب أو على المطر لنزوله من السحاب فصار المعنى:

مثل المنافقين كمثل أصحاب مطر نزل من السماء في حال ظلمات، وهي الشكوك والشبهات، ورعد وهو ما يزعج القلوب من الخوف، وبرق وهو ما يلمع في قلوب ذلك الضرب من المنافقين في بعض الأحيان من نور الإيمان، فهم يسدون آذانهم فلا يرغبون أن يسمعوا التهديد والوعيد وأخبار أيام الله، ولكن ذلك لا يجديهم فإن سد

الأذن لا يغني من الصاعقة شيئا، ومع شدة لمعان البرق فينقدح في قلوبهم نور إضافي فإنهم لا يستفيدون منه إلا قليلا لما يعقبه من ظلام. فهؤلاء إذا ظهر لهم شيء من الإيمان استأنسوا به واتبعوه، ثم تعرض لهم الشكوك فتظلم قلوبهم، فيقفون حائرين، وقد حذر الله المنافقين بأسه وسطوته وأخبرهم أنه بهم محيط وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير فإن الله على كل ما أراد بعباده من نعمة أو نقمة أو عفو أو عقاب أو غير ذلك قدير.

ويمكن أن يقال في المثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت