فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30792 من 466147

الثاني: هو الوقت المعهود من النشور إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.

يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا الخداع: إظهار غير ما في النفس على نية الغش وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ النفس: ذات الشيء وحقيقته، ثم قيل للقلب والروح نفس لأن النفس بهما، وقيل للدم نفس لأن قوام النفس بالدم، وقيل للماء نفس لفرط حاجة النفس إليه، والمراد بالأنفس هاهنا ذواتهم، والمعنى أنهم بمخادعتهم الله والمؤمنين لا يخدعون في الحقيقة إلا أنفسهم لعود أضرار ذلك عليهم، فالخداع لاحق بهم لا يعدوهم إلى غيرهم ولكنهم لا يشعرون أن حاصل خداعهم يرجع إليهم، والشعور: علم الشيء علما حسيا، ومشاعر الإنسان في الأصل حواسه لأنها آلات الشعور. والمعنى أن لحوق ضرر الخداع بهم كالمحسوس، وهم للتمادي في غفلتهم كالذي لا حس له.

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ: المرض هنا هو الشك والنفاق، لأن الشك تردد بين الأمرين والمنافق متردد، كما أن المريض متردد بين الحياة والموت ولأن

المرض ضد الصحة، والفساد يقابل الصحة فصار المرض اسما لكل فساد، والشك، والنفاق فساد في القلب فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً: أي فزادهم الله رجسا وشرا إلى شرهم عقوبة لهم. وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ: أي بكذبهم في قولهم آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ خداعا للمؤمنين. والكذب هو الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو به. وبهذه الآيات الثلاث عرفنا حقيقة النفاق وأسبابه ثم بعد أن بين الله لنا ذلك، ذكر لنا ثلاثة نماذج من أقوالهم ومواقفهم لنعرفهم بها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت