فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30790 من 466147

وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ: أي الظافرون بما طلبوا، الناجون مما هربوا، فالفلاح إدراك البغية والمفلح الفائز بالبغية وفي ذكر الحرف عَلى في قوله تعالى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ ما يدل على تمكنهم من الهدى، واستقرارهم عليه وتمسكهم به بحيث شبهت حالهم بحال من اعتلى الشيء وركبه، ودخل في قوله تعالى: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ إقامة فروضها وإتمام ركوعها وسجودها وتلاوتها وخشوعها والإقبال عليها فيها، والمحافظة على مواقيتها

وإسباغ الطهور فيها، والتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيها، كما دخل في ذلك فرضها ونفلها ودخل في قوله تعالى: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ النفقات الواجبة والزكاة المفروضة وأنواع الصدقات.

في هذه الآيات قضيتان: أساس وبناء، الأساس هو: الإيمان والصلاة والإنفاق والبناء هو: اتباع الكتاب، ومجموع ذلك هو التقوى، وقد غفل الكثيرون عن هذا فعطل بعضهم كتاب الله وهم يظنون أنهم متقون، وعطلوا الصلاة والإنفاق وأخلوا بالإيمان وهم يظنون أنهم متقون، وليفهم على ضوء ذلك كله حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المتفق عليه «بني الإسلام على خمس ... » فهناك أساس فوقه بناء، والأساس وإن كان جزءا من البناء لكنه ركنه، والبناء هو الأركان وما فوقها وذلك هو الإسلام.

ثم وبعد أن ذكر الله أولياءه بصفاتهم المقربة إليه، وبين أن الكتاب هدى لهم قفى على أثره بذكر أضدادهم وهم العتاة المردة الذين لا ينفع فيهم الهدى، إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ. الكفر: ستر الحق بالجحود، والإنذار: التخويف من عقاب الله بالزجر عن المعاصي، والحكمة في الإنذار مع العلم بالإصرار: إقامة الحجة، وليكون الإرسال عاما وليثاب الرسول

خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ والختم هو: التغطية، والختم والطبع واحد، والغشاوة: الغطاء، والأسماع داخلة في حكم الختم لا في حكم التغشية. وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ العذاب هو: النكال والعظيم يقابل الحقير، والمراد بالذين كفروا هنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت