فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307827 من 466147

وزيادة"ما"لتوكيد قصر المدة و {الصيحة} صيحة جبريل كما سلف في الأعراف وفي"هود"ومعنى {بالحق} بالعدل كقولك"فلان يقضي بالحق"وعلى أصول الاعتزال بالوجوب لأنهم قد استوجبوا الهلاك. والغثاء حميل السيل مما بلي واسودَّ من الأوراق واليعدان وغيرها ، شبههم بذلك في دمارهم واحتقارهم أو في قلة الاعتناء بهم ، وفي ضمن ذلك تشبيه استيلاء العذاب عليهم باستيلاء السيل على الغثاء يقلبه كيف يشاء. ثم دعا عليه بالهلاك في الدارين بقوله {فبعداً للقوم الظالمين} كما مر في سورة هود. وفيه وضع الظاهر موضع المضمر تسجيلاً عليهم بالظلم وعرف الظالمين لكونهم مذكورين صريحاً بخلاف ما يجيء من قوله {فبعداً لقوم لا يؤمنون} لأنهم غير مذكورين إلا بطريق الإجمال وذلك قوله {ثم أنشأنا من بعدهم قروناً آخرين} والظاهر أنهم قوم صالح ولوط وشعيب كما ورد في قصصهم على هذا الترتيب في"الأعراف"وفي"هود"وغيرهما. وعن ابن عباس أنهم بنو إسرائيل. والمعنى إنا بعد ما أخلينا الديار من المكلفين أنشأناهم وبلغناهم حد التكليف حتى قاموا مقام من كانوا قبلهم. ثم بين كمال علمه وقدرته في شأن المكلفين بقوله {ما تسبق من أمة} أي كل طائفة مجتمعة في قرن لها آجال مكتوبة في الحياة وفي الموت بالهلاك أو الإهلاك ، لا يتقدمها ولا يتأخر عنها ، وفي أن المقتول ميت بأجله. وقال الكعبي: معنى الآية أنهم لا يتقدمون وقت عذابهم إن لم يؤمنوا ، ولا يتأخرون عنه ولا يستأصلهم إلا إذا علم منهم أنهم لا يزدادون إلا عناداً ، وأنهم لا يلدون مؤمناً ، وأنه لا نفع في بقائهم لغيرهم ولا ضرر على أحد في هلاكهم. ثم بين أن رسل الله كانوا بعد هذه القرون متواترين وأن شأنهم في التكذيب كان واحداً ، وكانت سنة الله فيهم باتباع بعضهم بعضاً في الإهلاك. والتاء في {تترى} بدل من الواو في الوتر وهو الفرد أي أرسلناهم واحداً بعد واحد ، والرسول يلابس المسرل والمرسل إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت