فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307817 من 466147

وأظن الذي حمل أبا إسحاق على أن قال: (هيهات: معناه البعد، وموضعه رفع كما أنك لو قلت: البعد لزيد كان البعد رفعًا) . أنه لم ير في قوله: {هَيْهَاتَ} فاعلا ظاهرًا مرتفعًا فحمله على أن موضعه رفع كالبعد. والقول في هذا أن في (هيهات) ضميرًا مرتفعًا، وذلك الضمير عائد إلى قوله: {أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} الذي هو بمعنى الإخراج، كأنهم لما قالوا - مستبعدين للوعد بالبعث ومنكرين له - {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} فكان قوله: {أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} بمعنى الإخراج وصار في (هيهات) ضمير له، والمعنى: هيهات إخراجكم للوعد، أي: بعد إخراجكم للوعد إذ كان الوعد إخراجكم بعد موتكم ونشركم بعد إضمحلالكم، فاستبعد أعداء الله إخراجهم ونشرهم لما كانت العِدة به بعد الموت، إغفالاً منهم للتدبر وإهمالاً للتفكر في قوله:

{قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} ففاعل هيهات هو هذا الضمير العائد إلى {أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} التي هو بمعنى الإخراج كما أن فاعل هيهات في قول الشاعر:

فهيهات هيهات العقيق

الاسم الظاهر: وإنما كرر هيهات في الآية والبيت للتأكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت