فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30777 من 466147

{وَبَرْقٌ} : البرق، لمعان ضوئي شديد، يظهر ويختفى سريعا. وسببه حدوث شرارة كهربائية ناشئة عن اتصال الكهرباء في سحابتين: إحداهما كهرباؤها سالبة، والأخرى كهرباؤها موجبة.

والبرق والرعد متلازمان غالبا، ولكننا نرى البرق ثم نسمع بعده الرعد؛ لأن سرعة الضوء تفوق سرعة الصوت أضعافا مضاعفة.

{الصَّوَاعِق} : جمع صاعقة، وهي حرارة هائلة تصحب البرق والرعد أحيانا. وسببها اتصال كهربائيّ ناجم عن التفريغ الكهربائي الذئ يحدث بين الأرض والسحب المكهربة، فتحدث حرارة بالغة سريعة: تصهر ما بينهما، أو تحرقه اوتفتته ة تبعا لاختلاف مادته.

وظواهر الرعد والبرق والصواعق، تحدث عند تكاثف السحب، واختلاف درجات الحرارة بين طبقات الهواء.

{وَاللهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ} : أي لايفوتونه ولا ينجون من بطشه، كما لا ينجو الشخص مِمنْ أحاط به.

{وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا} : أَي وإذا أظلم البرق عليهم ولم يضئ لهم، رقفوا ولم يمشوا.

التفسير

19 - {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ... } الآية.

في هذه الآية تمثيل آخر لحالة المنافقين؛ إذ مثلها بحال مطر غزير منهمر من السحاب، اشتمل على ظلمات كثيرة، كما اشتمل على رعد ربرق.

وقد كرر التمثيل، رعاية لتفننهم في فنون النفاق، وتنقلهم فيه من حال، إلى حال، وذلك جدير بأَن تعدد فيه الأمثال، وقد جئ بحرف العطف {أوْ} بين التمثيلين، لإفادة تساوى القصتين في ان يكونا مئلا لحالهم انفرادا أو اجتماعا، فـ {أوْ} هنا، مثلها في قولك: جالس الحسن أو ابن سيرين. أي جالس أحدهما أوكليهما، فهما سواء في الإفادة.

وكأن سائلا قال: كيف حالهم عند سماع الرعد؟. فأُجيب {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ} . والأَصابع مجاز عن الأنامل. فهو من باب التعبير عن الجزء باسم الكل، مبالغة، في إعراضهم عن قبول ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، فهم يحذرونه كما يحذر الخائف من الصواعق، فيسد أذنيه بأنامله حتى لا يسمعها؛ خشية أن يموت من شدة الصوت الذي يصحبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت