فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30771 من 466147

نُصِحُوا في الآية السابقة بترك الإفساد، وهنا، نصحوا بتحقيق إيمان سليم من النفاق.

والمعنى: وإذا أُرشدوا، فقيل لهم: آمنوا باللهِ ورسوله - بقلوبكم - كما آمن الناس

الكاملون المستجمعون لخصائص جنسهم ومزاياه، بحيث لايقترن إيمانكم بشيء من شوائب

النفاق. {قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ} ؟ والاستفهام في كلامهم للإنكار والنفي.

والسفهاءُ: ناقصو العقل والرأي، أي لانؤمن كإِيمان المؤْمنين السفهاء، الذين لا عقل عندهم ولا رأي. وهذا الرد قالوه فيما بينهم، لأنه كفر صريح، وهم يتظاهرون بالإيمان، وقد فضح الله سرهم هذا وأَظهره، ثم رد عليهم السفه كما سيأتي.

وقال أبو السعود في قولهم: {كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ} إنه رد في متهابلة الناصحين من

المؤْمنين، فيه ضرب من النفاق، لأنه يحتمل الشر والخير - فهو في ظاهره - على معنى: نحن

لا نؤْمن كما آمن السفهاء، بل نؤْمن كما آمن الناس كما أَمرتمونا أنتم، فلا تتهمونا بفساد

الإِيمان، ولكنهم يقصدون في أنفسهم أن المسلمين سفهاء، وأنهم لذلك لايؤْمنون كما آمنوا.

{أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ} :

رد الله عليهم السفه الذي اتهموا به المسلمين أُبلغ رد، واكد اتصافهم به، وأَنه مقصور عليهم، فصدر بلفظ {أَلَا} التي هي للتنبيه، وأكده بلفظ {إنَّ} ، وبالجملة الاسمية، وبضمير الفصل، أَي إِنهم هم السفهاءُ، لا غيرهم ممن أرادوا وصفهم بالسفه من المؤْمنين. {وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ} أنهم هم السفهاء وحدهها، أَما المؤْمنون فهم العقلاء العلماء.

{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) }

المفردات:

{وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} : أي انفردوا بمن بقي منهم على الكفر، أو برؤَساءِ - المنافقيق والقائلون: صغارهم.

{إِنَّا مَعَكُمْ} أي كافرون مثلكم بمحمد.

{إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} : أَي مستخفون بالمؤمنين، حينما تظهر الإيمان لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت