في البحار والمحيطات , والبحيرات والأنهار والجداول , وغيرها من المجاري المائية , كما يوجد علي هيئة جليد فوق القطبين وعلي قمم الجبال , وعلي هيئة مخزون مائي تحت سطح الأرض , كما يوجد علي هيئة قدر من الرطوبة في كل من التربة والغلاف الغازي للأرض , ويغطي الماء السائل أكثر قليلا من 71% من مساحة الأرض , بينما يغطي الجليد نحو 9% من مساحتها ويتعذر في الطبيعة وجود ماء نقي تماما , غير أن ماء الأمطار والثلوج المتساقطة تعد من أنقي حالات الماء الطبيعي , ولكنه ما ان يصل الي سطح الأرض حتي يبدأ في إذابة جزء من املاح صخورها ويتوزع الماء الأرضي علي النحو التالي:
دورة الماء حول الأرض
ثبت أخيرا أن كل الماء الموجود علي سطح الأرض قد اندفع إلي سطحها أصلا من داخل الأرض عبر ثورات البراكين , وقد سبق القرآن الكريم بثلاثة عشر قرنا علي الأقل بالإشارة إلي تلك الحقيقة التي يصفها الحق (تبارك وتعالي) في محكم كتابه بقوله (عز من قائل) :
والأرض بعد ذلك دحاها * أخرج منها ماءها ومرعاها * (النازعات:30 - 31)
وعندما بدأ هذا البخار في التصاعد من فوهات البراكين الي الغلاف الغازي للأرض وجد أن الله (تعالي) قد هيأ له سطحا باردا يتكثف عليه في الأجزاء العليا من نطاق التغيرات الجوية (نطاق الرجع) والذي يتميز بتبرده مع الارتفاع حتي تصل درجة حرارته الي ستين درجة مئوية تحت الصفر فوق خط الاستواء , وذلك اساسا نتيجة للبعد عن سطح الأرض الذي يمتص حرارة الشمس ويعيد إشعاعها الي غلافها الغازي .
وعند انخفاض درجة حرارة الهواء المحمل ببخار الماء مع الارتفاع فوق مستوي سطح البحر فان رطوبته النسبية ترتفع نظرا لانخفاض كثافته وبالتالي انخفاض ضغطه , وعندما تبلغ رطوبته النسبية 100% فإن ضغطه يساوي ضغط بخار الماء , وتسمي درجة الحرارة تلك باسم نقطة الندي
أو درجة حرارة التشبع ببخار
الماء .