فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305805 من 466147

والفرق بين التنوين وحذفه: أن من نون جعل هذه الأسماء نكرة، ومن لم ينون جعلها معرفة، والتنوين

يدخل في الأصوات للفرق بين المعرفة والنكرة، نحو: إيهِ وإيهٍ: غاقِ وغاقٍ في حكاية صوت الغراب،

وكذلك: ماء ماء في حكاية صوت الشاء.

ومن العرب من يقول: هيهاه هيهاه. بالهاء.

وموضع (لِمَا تُوعَدُونَ) رفع؛ لأن المعنى: بعُد ما توعدون.

قوله تعالى: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا)

معنى تترى: يتبع بعضهم بعضاً، كذا قال ابن عباس ومجاهد وابن زيد.

وأصلها من"المواترة". وكان قبل القلب (وترى) فأبدل من الواو تاء؛ لأنَّ التاء أجلد من الواو

وأقوى، كما فعلوا في: تخمة وتهمة لأنهما من الوخامة والوهم، وكذلك تجاه وتراث وتولج وما أشبه ذلك.

والعرب تختلف في (تترى) :

فمنهم من ينونها فيقول (تترًا) وهي قراءة أبي عمرو وابن كثير، والألف على هذا للإلحاق بمنزلة

(علقى) الملحق بجعفر. و (أرَطا) في أحد القولين. والأصل"تتريٌ"فقلبت الياء ألفا لتحركها

وانفتاح ما قبلها، ومن كانت هذه لغته لم يمل.

ومنهم من يقول: (تترى) بغير تنوين، يجعل الألف للتأنيث، وبذلك قرأ الباقون. ومنهم من يميل، لأنها ألف تأنيث بمنزلة الألف التي في غضبى وسكرى، ومنهم لا يميل على الأصل.

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا)

الطيبات هاهنا: الحلال. وقيل: الطيبات ما يُستلذ. فعلى الوجه الأول يكون أمراً واجباً، وعلى

الثاني يكون أمراً على طريق الإباحة.

والأصل في (كلوا) (أؤكلوا) ، فكره اجتماع همزتين، فحذفت الثانية استثقالالها؛ لأنَّ الثقل بها

وقع، فوليت همزة الوصل متحركاً فحذفت للاستغناء عنها.

واختلف في قوله: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ) :

فقيل: هو خطاب لعيسى عليه السلام، وهو خطاب لواحد، كما تخاطب الواحد مخاطبة الجمع:

نحو قولك للواحد: يا أيها القوم كفوا عنا أذاكم.

وقيل هو للحكاية لما قيل لجميع الرسل.

(فصل)

ومما يسأل عنه أن يقال: ما موضع (أنَّ) من قوله (وَأَنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً) ؟

وفيها جوابان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت