فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305806 من 466147

أحدهما: أن موضعها نصب، والتقدير: ولأن هذه أمتكم، فهي مفعول له

والثاني: أن موضعها جر على العطف على قوله (بِمَا تَعْمَلُونَ) .

وفي قوله (وَأَنَا رَبُّكُمْ) تقوية لقول سيبويه في قوله: (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) : عطفه على موضع (أنَّ) ، وموضع الدليل من هذه الآية: أن (أنا) من ضمانر

الرفع، وقد عطفه على (أنَّ) على مذهب من جعلها في موضع نصب.

ونصب (أُمَّةً وَاحِدَةً) على الحال، والكوفيون يسمون الحال"قطعاً"، وربما قالوا: نُصب على الاستغناء.

واختلف في الأمة هاهنا:

فقيل: الأمة الملة. وهو قول الحسن وابن جريج، أي: دينكم دين واحد، والأمة قد تقع على الدين

نحو قوله (وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ) أي: على دين، قال النابغة:

حَلفتُ فلم أترك لنفِسك ريبةً ... وَهَل يَأثمن ذو أُمة وهو طائعُ

وقيل: الأمة هاهنا الجماعة، والمعنى: جماعتكم جماعة واحدة في الشريعة، والجماعة تسمى أمة.

نحو قوله تعالى (وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ) .

والأمة في غير هذا المكان: الحين، ومنه (وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ) .

والأمة: الرجل العالم المنفرد، نحو قوله: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً) .

والأمة: القرن من الناس وغيرهم، نحو قوله تعالى: (أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) .

والأمة: القامة، نحو قول الشاعر:

وإنَّ مُعاوية الأَكْرَمِينَ ... بيضُ الوُجوهِ طِوالُ الأُمَمْ

قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ(76)

اختلف في (استكانوا) :

فقيل: هو"استفعل"من الكون. والمعنى: ما طلبوا الكون على صفة الخضوع.

وقيل: هو من"السكون"، إلا أن الفتحة أشبعت فنشأت منها ألف، فصار"استكانوا"، وهو

على هذا القول"افتعلوا". أي: استكنوا، قال الشاعر في إشباع الفتحة:

وَأَنتَ، مِنَ الغَوائلِ، حِينَ تُرْمى ... وَمِنْ ذَمِّ الرجالِ بمُنْتَزاحِ

أي: بمنتزح، وقال عنترة:

يَنْباعُ مِنْ ذِفْرى غَضُوبٍ جَسْرةٍ ... زَيّافةٍ مِثْلَ الفَنِيقِ المُكْدَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت