وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر، عن ابن عمرو قال: أول كلمة قالها إبراهيم حين ألقي في النار، حسبنا الله ونعم الوكيل.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن كعب قال: ما أحرقت النار من إبراهيم إلا وثاقه.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن المنهال بن عمرو قال: أخبرت أن إبراهيم ألقي في النار فكان فيها إما خمسين وإما أربعين، قال: ما كنت أياماً وليالي قط أطيب عيشاً إذ كنت فيها، وددت أن عيشي وحياتي كلها مثل عيشي إذ كنت فيها.
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال: لما ألقي إبراهيم خليل الرحمن في النار قال الملك خازن المطر: يا رب، إن خليلك إبراهيم رجا أن يؤذن له فيرسل المطر، فكان أمر الله أسرع من ذلك فقال: {يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم} فلم يبق في الأرض نار إلا طفئت.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن شعيب الجبائي قال: الذي قال حروقه، هبون. فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {قلنا يا نار} قال: كان جبريل هو الذي قالها.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس قال: لو لم يتبع بردها {سلاماً} لمات إبراهيم من بردها، فلم يبق في الأرض يومئذ نار إلا طفئت، ظننت أنها هي تعنى.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر، عن علي في قوله: {قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً} قال: لولا أنه قال: {وسلاماً} لقتله بردها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن شمر بن عطية قال: لما أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النار، نادى الملك الذي يرسل المطر: رب، خليلك رجا أن يؤذن له فيرسل المطر. فقال الله: {يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم} فلم يبق في الأرض يومئذ نار إلا بردت.