مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً وبه وبمن الجارة على أن (مع) اسمٌ هو ظرف كقبلٍ وبعْدٍ وقوله تعالى: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الحق} إضرابٌ من جهته تعالى غيرُ داخل في الكلام الملقن وانتقالٌ من الأمر بتبكيتهم بمطالبة البرهانِ إلى بيان أنه لا ينجع فيهم المُحاجّة بإظهار حقيقة الحقِّ وبطلانِ الباطل، فإن أكثرهم لا يفهمون الحقَّ ولا يميزون بينه وبين الباطل {فَهُمُ} لأجل ذلك {مُّعْرِضُونَ} أي مستمرون على الإعراض عن التوحيد واتباعِ الرسول لا يرعوون عما هم عليه من الغي والضلال وإن كُرّرت عليهم البينات والحجج، أو معرضون عما ألقي عليهم من البراهين العقلية، وقرئ الحقُّ بالرفع على أنه خبرُ مبتدأ محذوف وسِّط بين السبب والمسببِ تأكيداً للسببية. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}