فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295028 من 466147

وهذه الآية الكريمة تبين أن طلب إبراهيم الإمامة لذريته المذكور في سورة"البقرة"أجابه الله فيه بالنسبة إلى بعض ذريته دون بعضها ، وضابط ذلك: أن الظالمين من ذريته لا ينالون الإمامة بخلاف غيرهم. كإسحاق ويعقوب فإنهم ينالونها كما صرح به تعالى في قوله هنا {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً} . وطلب إبراهيم هو المذكور في قوله تعالى: {وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين} [البقرة: 124] . فقوله: {وَمِن ذُرِّيَّتِي} أي واجعل من ذريتي أئمة يقتدى بهم في الخير. فأجابه الله بقوله {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين} أي لا ينال الظالمين عهدي بالإمامة. على الأصوب. ومفهوم قوله {الظالمين} أن غيرهم يناله عهده بالإمامة ، كما صرح به هنا. وهذا التفصيل المذكور في ذرية إبراهيم أشار له تعالى في"الصافات"بقوله: {وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ} [الصافات: 113] وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخيرات} [الأنبياء: 73] أي أن يفعلوا الطاعات ، ويأمروا الناس بفعلها. وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة من جملة الخيرات ، فهو من عطف الخاص على العام. وقد قدمنا مراراً النكتة البلاغية المسوغة للاطناب في عطف الخاص على العام. وعكسه في القرآن. فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت