فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295027 من 466147

أي أعطيت الفضل عليها والزيادة علينا ، كما هو التحقيق في معنى بيت أبي ذؤيب هذا ، وكما شرحه به أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري في شرحه لأشعار الهذليين. وبه تعلم أن إيراد صاحب اللسان بيت أبي ذؤيب المذكور مستشهداً به لأن النافلة الغنيمة غير صواب ، بل هو غلط. مع أن الأنفال التي هي الغنائم راجعة في المعنى إلى معنى الزيادة ، لأنها زيادة تكريم أكرم الله بها هذا النَّبي الكريم فأحلها له ولأمته. أو لأن الأموال المغنومة أموال أخذوها زيادة على أموالهم الأصلية بلا تمن.

وقوله: {نَافِلَةً} فيه وجهان من الإعراب ، فعلى قول من قال: النافلة العطية فهو ما ناب عن المطلق من"وَهَبْنا"أي وهبنا له إسحاق ويعقوب هبة. وعليه فالنافلة مصدر جاء بصيغة اسم الفاعل كالعاقبة والعافية. وعلى أن النافلة بمعنى الزيادة فهو حال من"يَعْقُوبَ"أي وهبنا له يعقوب في حال كونه زيادة على إسحاق.

{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا}

الضمير في قوله {جَعَلْنَاهُمْ} يشمل كل المذكورين: إبراهيم ، ولوطاً وإسحاق ، ويعقوب ، كما جزم به أبو حيان في البحر المحيط ، وهو الظاهر.

وقد دلت هذه الآية الكريمة على أن الله جعل إسحاق ويعقوب من الأئمة ، أي جعلهم رؤساء في الدين يقتدى بهم في الخيرات وأعمال الطاعات وقوله"بِأَمْرِنَا"أي بما أنزلنا عليهم من الوحي والأمر والنهي ، أو يهدون الناس إلى ديننا بأمرنا إياهم ، بإرشاد الخلق ودعائهم إلى التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت