وزعم بعضهم أن سارة بنت ملك حران تزوجها عليه السلام هناك وشرط أبوها أن لا يغيرها عن دينها والصحيح الأول ، ثم قدم مصر ثم خرج منها إلى الشام فنزل السبع من أرض فلسطين ونزل لوط بالمؤتفكة على مسيرة يوم وليلة من السبع أو أقرب ، وفي الآية من مدح الشام ما فيها ، وفي الحديث"ستكون هجرة بعد هجرة فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم"أخرجه أبو داود.
وعن زيد بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"طوبى لأهل الشام فقلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: لأن الملائكة عليهم السلام باسطة أجنحتها عليها"أخرجه الترمذي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.
وأما العراق فقد ذكر الغزالي عليه الرحمة في باب المحنة من الاحياء اتفاق جماعة من العلماء على ذمة وكراهة سكناه واستحباب الفرار منه ولعل وجه ذلك غني عن البيان فلا ننقب فيه البنان.
{وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً}
أي عطية كما روي عن مجاهد.
وعطاء من نقله بمعنى أعطاه ، وهو على ما اختاره أبو حيان مصدر كالعاقبة والعافية منصوب بوهبنا على حد قعدت جلوساً ، واختار جمع كونه حالاً من إسحاق ويعقوب أو ولد ولد أو زيادة على ما سأل عليه السلام وهو إسحاق فيكون حالاً من يعقوب ولا لبس فيه للقرينة الظاهرة {وَكُلاًّ} من المذكورين وهم إبراهيم.
ولوط.
وإسحاق.
ويعقوب عليهم السلام لا بعضهم دون بعض {جَعَلْنَا صالحين} بأن وفقناهم للصلاح في الدين والدنيا فصاروا كاملين.