فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293269 من 466147

الكلام: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) إلى قوله:

"وأسروا الذين ظلموا من الناس النجوى".

يقولون: (هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ(3)

وقرأ الضحاك:"أفتاتون الساحر وأنتم تبصرون"وأما الذين آمنوا فزادهم إيمانًا وهم

يستبشرون.

يقول - جلَّ من قائل - ردًّا عليهم فيما جاءوا به وتناجوا به: قل يا محمد:

(رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ ...(4) . لقولكم (الْعَلِيمُ)

بما في قلوبكم (سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ) .

أتبع ذلك - جل ذكره - بما هو في معناه من تطلبهم، قولهم: (بَلْ قَالُوا

أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5)

عصوا القرآن، وكل من ردَّ العلم بما يشبه به إنه من العلم، فهو المزين له سوء عمله

ورجوعه إلى الحق عسير جدَّا، لذلك قال - عز من قائل: (مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ(6) .

نظم بذلك - جل ذكره: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ...(7) . وهم الذين أرسل إليهم الرسل من قبلك (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ

جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ ... (8) . أي: لم يرسل الرسل إلى الناس إلا منهم لا من

الملائكة، إنما كانوا رجالاً منهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق، يعيشون في

أرزاقهم ويموتون بآجالهم، لهم الأزواج والذرية، والله يمن على من يشاء من عباده.

قوله - عزَّ من قائل: (لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ(10)

الأناء: 110 يعني: فيه شرفكم وذكركم في الآخرين وحظكم في الدنيا والآخرة،

يخاطب قريشًا ثم العرب، كذلك قال: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) .

قوله - جلَّ جلالُه -: وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً ... (11) . المعنى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت