فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293270 من 466147

منتظم بالناس الظالمين الذين أسروا النجوى، وقالوا ما تقدم ذكره، فبشرهم لو قبلوا

البشرى بقوله: (لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ) .

ثم هددهم بما كان حكمه فيمن كان قبلهم من القرون الخالية والأمم الماضية،

يقول: (فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا ...(12) . يعني: من القرى (يَرْكُضُونَ)

يهربون يفرون، ثم حذف كلامًا معناه: يقال لهم: (لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا

أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) . أي: عما أصابكم في غير

أرضكم وحال اغترابكم من أوطانكم، حذف العبارة عن رجوعهم إلى قراهم

المهلكة بهم، وعزمة العذاب النازل عليهم.

وتجاوز ذلك إلى قوله: (قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ(14) . أقروا

بالذنوب واعترفوا بظلمهم، حين لا ينفعهم ذلك، ومن قبل كانوا يكفرون بالله

ويكذبون رسله، ويردون عليه كتبه.

يقول، عزَّ من قائل: (فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ(15)

ولو أنهم تضرعوا حين أخذهم في الهرب عن مواطنهم إلى غيرها

وتابوا إلى ربهم لكشف الله عنهم عذابه، يقول الله - جلَّ من قائل: (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا) .

قوله - تبارك وتعالى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ(16) . سبحانه وتعالى علوّا كبيرًا.

يقول - جلَّ من قائل: (لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا ...(17)

لو اتخذ جل ذكره من لدنه لم يكن إلا الحق (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ

عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ ... (18) . والحق هنا على بعض الوجوه هو قوله والعدم

بطل يقول للمعدوم المراد كن فيبطل بالكون العدم فيدمغه بذلك، يقول: (وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ) .

قال الله - عزَّ من قائل: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ(27) .

(فصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت