فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290958 من 466147

لكانت مكانتهم أعظم من ذلك، ولماذا يخبئ الله عنا أن له ولداً؟ أيخاف منا؟ أيحرج منا؟! كلا والله، لو كان لقال وأعلن سبحانه وتعالى، ولكن وجود الولد في حياة الأب والأم يكون لحاجةٍ وعلة، نحتاج إلى أولادنا، إذاً فينا نقصٌ لن يسده إلا أولادنا، وأقل شيء أن يحملوا ذكرنا بعد موتنا، هذا أقرب شيء، أو يعنوننا في حياتنا على المعاش ونحوه، وهذا كله نقص، وكل نقصً محالٌ على الله، فالله تعالى هو الذي وجبت له الكمالات كلها، ولا كمال إلا لله تبارك وتعالى، فيناقشهم الله تعالى في هذه القضية أيضاً.

إلى أن يأتي يوم الحساب بعد الموت"كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ"وهذه بوابة الدار الآخرة، الموت، نسأل الله أن يقبضنا إليه وأن يدخلنا من هذه البوابة على خير وصلاح، اللهم آمين.

فيكلمهم الله تعالى عن يوم القيامة وما يكون فيه في طرفٍ قصير من باب التذكرة، ثم بعد ذلك يعرض الله تعالى عرضاً جليلاً لستة عشر نبياً وامرأة قيل إنها نبية والصحيح أنها ليست من الأنبياء، هي مريم ولكنها كانت أماً لنبيٍ كان معجزةً وآيةً في الأنبياء وهو سيدنا عيسى عليه السلام، الذي جاء من طهر ولا يعرف الخبث طريقاً إليه، جاء من عند الله آيةً وكلمة ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، جاء من غير نكاحٍ ولا سِفاح، جاء بغير أب، من أم فقط، فكان آيةً على كمال قدرة الله تبارك وتعالى الذي خلق قبل ذلك من غير أب ولا أم، وخلق حواء من آدم فكان لها كالأب ولا أم لها، وخلق الخلق جميعاً من ذكرٍ وأنثى فكان هناك أب وأم، بقيت الصورة الرابعة التي تدل على كمال قدرة الله وأن الله لا يعجز عن شيء أبدا، وهو أن يخلق من أم بدون أب، فكانت في عيسى عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت